محمد حسين الحسيني الجلالي
154
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
[ 378 ] ( خ س - مجاهد رحمه الله ) قال : « سمعت ابن عباس يقول : كان في بني إسرائيل القِصَاصُ ، ولم يكن فيهم الدية ، فقال اللَّه عزَّ وجلَّ لهذه الأمَّةِ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ « 1 » فالعَفْوُ : أن يَقبَلَ الرجُلُ الدّيَةَ في العَمْدِ ، و فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ أنْ يطلُبَ هذا بمعروفٍ ، ويؤدِّي هذا بإحسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ممّا كُتبَ على من كان قبلكم فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ قَتَلَ بعد قَبولِ الديَّةِ » . أخرجه البخاري والنسائي . ( جامع الأصول 2 : 112 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 379 ] بالاسناد إلى موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام في بيان فضل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأمته : ومنها : أنَّ القاتل منهم عمداً إن شاء أولياء المقتول أن يعفوا عنه فعلوا ، وإن شاءوا قبلوا الدية ، وعلى أهل التوراة أن يُقتل القاتل ولا يُعفى عنه ، ولا يؤخذ منه دية ، قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ » . ( بحار الأنوار 104 : 398 ) * * * [ 380 ] ( خ د س - عطاء رحمه الله ) أنَّه سَمِعَ ابنَ عباس يقرأ : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ « 2 » قال ابن عباس : « ليسَت بمنسوخةٍ ، هي للشّيخ الكبير والمرأة الكبيرة ، لا يستطيعان أن يصومَا ، فيُطعِمَانِ مَكانَ كُلِّ يوم مِسْكِيناً » . هذه رواية البخاري ، وفي رواية أبي داود قال : « وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فكانَ مَن شاء منهم أن يفتَدِيَ بِطَعامِ مِسْكينٍ افتدَى ، وتمَّ له صومُهُ ، فقال اللَّه تباركَ وتعالى : فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ثم قال : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ
--> ( 1 ) . البقرة : 178 . ( 2 ) . البقرة : 184 .